المنجي بوسنينة

183

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

حدّث الحليمي بجرجان كثيرا في هذه السنة . وتوفّي صاحب التصانيف الحسان في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة للهجرة ( 403 ه ) وقيل في شهر ربيع الأول من السنة نفسها » . وقال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي : « أبو عبد الله الحليمي الجرجاني ، بلغني أنّه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارى وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقّه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها ، وتولّى القضاء ببلدان شتّى ، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة » . وكان أستاذه أبو بكر الأودني يقول : « أبو عبد الله الحليمي إمام » ، ووصفه الحافظ شمس الدين الذهبي في السير بقوله : « القاضي العلّامة ، رئيس المحدّثين والمتكلمين بما وراء النهر وله مصنّفات نفيسة » . وقال الحليمي عن نفسه : « علّق عنّي القاسم ابن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءا من الفقه » . على أشهر الأقوال توفّي صاحب الترجمة في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعمائة للهجرة ببخارى ودفن بها [ الحافظ الذهبي ، السير ، 17 / 231 - 233 ] . آثاره 1 - المنهاج في الدين ، وهو كتاب جليل في ثلاثة مجلّدات ، فيه أحكام كثيرة ومسائل فقهيّة عديدة ، وغيرها ممّا يتعلّق بأصول الإيمان وآيات الساعة وأحوال القيامة . وقد أخذ منه كلّ من صنّف في شعب الإيمان ، وذكره له كل من سيزكين ، وصاحب كشف الظنون ، وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين ، ذيل كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون في الجزء الأول ص 308 وقال : « حليمي الجرجاني ، الحسين بن محمد بن عليّ بن حليم المعروف بالحليمي الجرجاني الشافعي ، ولد سنة ( 338 ه ) وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة ( 403 ه ) وله منهاج الدين في شعب الإيمان » ؛ 2 - شعب الإيمان ، نصّ عليه الكتّاني في الرسالة المستطرفة فقال : لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم ، ( الحليمي ) نسبة إلى جدّه ، البخاري الجرجاني نسبة إلى جرجان لكونه ولد بها ، الشافعي العلّامة البارع رئيس أهل الحديث بما وراء النهر ، القاضي ، أحد أصحاب الوجوه وأذكياء زمانه وفرسان النظر ، شعب الإيمان في نحو ثلاثة مجلّدات ، وقد اختصرها أبو محمد عبد الجليل بن موسى القصري وغيره [ محمد بن جعفر الكتاني ، الرسالة المستطرفة لبيان كتب السنّة المشرّفة ، ص 58 ] . وقال الذهبي في السير : « لم أقع للحليمي بترجمة عامّة ، وله عمل جيّد في الحديث لكنّه ليس كالحاكم ولا كعبد الغنيّ ، وإنّما خصصته بالذكر لشهرته . ولأبي بكر البيهقي اعتناء بكلام الحليمي ، ولا سيّما في كتاب « شعب الإيمان » . وأخبر الشيخ أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء بقراءة أبي الحجاج الحافظ في سنة ( 695 ه ) فقال : أنبأنا عبد المعزّ بن محمد البزّاز ، أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر في سنة سبع وعشرين وخمسمائة